التأخر الدراسي الأسباب والطرق الإرشادية العلاجية والوقائية
مقدمة
تعتبر مشكلة التأخر الدراسي من اكثر المشكلات التربوية شيوعاً والتي يعاني منها المعلم والمرشد وولي الأمر وتشكل عبئاً ثقيلاً على الفرد والمجتمع .
وقلما يخلو فصل دراسي من وجود مجموعة من الطلاب يعجزون عن مسايرة زملائهم في التحصيل واستيعاب المنهج المقرر وفي بعض الأحيان تتحول هذه المجموعة إلى مصدر شغب داخل الصف مما يصدر عنه اضطرابات في العملية التربوية وذلك مما يعانيه المتأخرون دراسياً من مشاعر النقص وعدم الكفاءة والإحساس بالعجز عن مسايرة زملائهم
والتحصيل الدراسي من اكثر المفاهيم التربوية تعقيداً وتركيباً نظراً لاشتراك العديد من العوامل والعمليات المدرسية في إنتاجه . كما انه يمارس دوراً هاماً في صنع الحياة اليومية للفرد والأسرة والمجتمع . ولا يوازيه في ذلك أي مفهوم تربوي آخر سوء الطالب نفسه المنتج للتحصيل .
والتحصيل كسلوك مؤشر لنجاح أو فشل الطالب في المهام التي يقوم بها وترجع أهميته إلى الطالب للأسباب التالية :
qانه فرصة غير متكررة لا تعود مرة أخرى الا على حساب عمر الطالب .
qيؤدي إلى سجل دائم للطالب لاينسى مع الزمن بل يحاسب عليه الطالب في أي مناسبة قد تستدعي ذلك في المستقبل .
qالتحصيل يتحكم في نوع المستقبل الذي ينتظر الطالب في الحياة العلمية والواقعية . فإذا كان الطالب متفوقاً كان المستقبل أمامه باهراً ، واذا كان متأخراً فان المستقبل غالباً ما يكون معتماً وصعباً .
ومما يزيد الامر سواءٍ ان للطلاب المتأخرين أثار سلبية كبيرة على النظام التعليمي وذلك من منظور زيادة أعداد الطلاب بالمدارس نتيجة للرسوب والإعادة . فقد أظهرت الإحصائيات ان نسبة الاعادة بالصف الأول ثانوي بالمنطقة الشرقية 27 % . وتعتبر هذه النسبة مرتفعة وتشير إلى مدى ما تمثله هذه المشكلة من أضرار نفسية واجتماعية واقتصادية .
والله الموفق