منتدى أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة

منتدى أطفال الخليج ذوي الاحتياجات الخاصة (http://www.gulfkids.com/vb/index.php)
-   التفوق والموهبة (http://www.gulfkids.com/vb/forumdisplay.php?f=26)
-   -   التدريس للموهوبين: أسسه ومعوقاته (http://www.gulfkids.com/vb/showthread.php?t=5574)

معلم متقاعد 11-06-2010 01:47 PM

التدريس للموهوبين: أسسه ومعوقاته
 
التدريس للموهوبين: أسسه ومعوقاته


نايل يوسف سيف ـ مصر :

إن رعاية الموهوبين وتنمية قدراتهم – كهدف تربوي نرجوه جميعًا - ليس من مسؤولية مادة دراسية معينة، أو حتى مجموعة مواد دون غيرها، ولكنه مسؤولية مشتركة وموزعة بين جميع المواد الدراسية، كما أن هذا الهدف التربوي ليس هدفًا لمستوى دراسي معين ولكنه يجب أن يبدأ مع أولى سنوات العمر ويظل طوال حياة الفرد ليكون خطًا ومسارًا في فكره ووجدانه.
وللمعلم دور مهم في تحقيق هذا الهدف، وتتوقف فاعلية هذا الدور بدرجة كبيرة على اقتناع المعلم بأهمية رعاية الموهوبين وتنمية إبداعاتهم، وإيمانه بضرورة البحث والكشف عن الموهبة والقدرات الإبداعية لدى تلاميذه.
وليس الأمر بحاجة إلى تأكيد أن المعلم هو العامل الأساسي والمؤثر في العملية التعليمية، فهو الذي ينفذ رؤية التربويين والمخططين لصورة مواطن المستقبل. والمناهج والتنظيمات والإمكانات مع خطورتها وأهميتها تتضاءل أمام أهمية المعلم، ومهما يكن لدينا من أهداف طموحة وسياسات وخطط تربوية واضحة وإمكانات ووسائل لازمة لتحقيق تلك الأهداف، فإن هذا لن يفوق الدور الأساسي والإيجابي الذي يقوم به المعلم في تسخير تلك الإمكانات للوصول إلى الأهداف؛ ولذلك يعد المعلم هو الأساس في العملية التعليمية، وبدونه لا يمكن لأي منهج أن يحقق أهدافه مهما أحكم تخطيطه، ومهما انتقى محتواه، ومهما تنوعت طرق تدريسه وتقويمه، فربما يكون المنهج ممتازًا من حيث تنظيمه فيثير العديد من المشاكل ويقترح طرقًا لحث التلاميذ على الانفعال بها ومحاولة الكشف عن حلول لها، ولكن برغم كل هذا قد يتطوع المعلم بإعطاء التلاميذ المعلومات وحلول المشكلات بطريقة جاهزة، مما يفقد التنظيم المقترح فاعليته لعدم اقتناع المعلم بالغرض منه.
ومعلم القرن الحادي والعشرين محتاج لأن يكون مجددًا ومبتكرًا مبدعًا ومبادئًا بالتجريب ومنظمًا ومديرًا ومرشدًا وقادرًا على إدارة التفاعلات الصفية بكفاءة وفعالية عالية وديمقراطية، وهذه الأدوار هي في حقيقة الأمر أدوار غير تقليدية، أي أنها لا تعتبر مألوفة في إطار التصور التقليدي لدور المعلم في العملية التعليمية.
ولذلك فإن المعلم مطالب بأن يسعى إلى ترقية ذاته ومهنته، فهو لم يعد مجرد ناقل للمعرفة، بل هو مبتكر ومبدع يجدد وينوع ويجرب، وهو متفتح يستجيب لكل فكرة جديدة ويعمل على استثمارها وتوظيفها لتطوير العملية التعليمية، وقيادة المعلم في الإطار الجديد قيادة إبداعية إنمائية خلاقة، تعمل على تهيئة أنجح السبل والظروف لنمو أجيال التعليم وإبداعها وتقدمها، والمعلم الناجح هو الذي تبرز شخصيته وإبداعاته من خلال تلاميذه.


ولا يخفى أن التعليم قد يطلق مواهب التلاميذ، وقد يخمدها، فالمناهج التقليدية كثيرًا ما تؤدي إلى إضعاف إمكانيات التلاميذ، وطاقاتهم الفكرية لتركيزها الشديد على حفظ المقررات واكتفائها بتدريب التلاميذ على اجتياز الامتحانات المدرسية، أما المناهج الحديثة -التي تتصف بالمرونة والتجديد- فإنها تقلل من التركيز على الحفظ وتجعل من المعلومات قاعدة للفهم والتحليل والتطبيق وتنمية الفكر والإبداع.
ويمثل المعلم العنصر الأساسي في تناول المنهج على المستوى التنفيذي، كما يمثل التدريس النشاط الرئيسي للمعلم الذي يعتمد على عملياته في إنجاز الأهداف التربوية والكشف عن الأطر السلوكية والإجراءات التنفيذية اللازمة لتحقيق هذه الأهداف، وترتبط قدرة المعلم على القيام بهذه المهام بمدى امتلاكه لأساليب جديدة ومتجددة لإنجاز الأهداف. وبمعنى آخر ترتبط هذه القدرة بمستوى إبداع المعلم التدريسي.
وعندما نتحدث عن عملية التدريس ودورها في تنمية مواهب وإبداعات المتعلمين فثمة وجهة مهمة تشير إلى الاستجابات والأساليب التدريسية الجديدة غير الشائعة وأنماط السلوك الإبداعية التي يصدرها المعلم أثناء عملية التدريس، هذه الوجهة تمثل إحدى وجهتي التدريس للموهوبين التي تتضمن نشاطًا تدريسيًا موجهًا إلى تنمية قدرات وإبداعات التلاميذ، وتتضمن أيضًا أداء وسلوكًا تدريسيًا يتسم بالابتكارية والتجديد.
ولذلك فإن التدريس للموهوبين يرتبط بعدة مفاهيم تربوية منها: مفهوم التعلم الإبداعي ومفهوم التدريس الإبداعي واتسام النشاط التدريسي بسمات إبداعية. ويرتبط مفهوم التعلم الإبداعي (
Creative learning) ارتباطًا وثيقًا بالدور الذي يؤديه التعليم في تنمية الإبداع لدى المتعلمين. ويقصد بالتعلم الإبداعي: العملية التي من خلالها يشعر المتعلم بالمشكلات في المعلومات التي يحصل عليها، مع تجميع المتعلم لهذه المعلومات وتركيبها بطريقة تساعده على تحديد الصعوبات أو التعرف على العناصر المفقودة، مع البحث عن الحلول ووضع التخمينات وتجميع المعلومات وصياغة التعبيرات، بغية التوصل إلى تحقيق الأهداف التعليمية المنشودة.

ويشير مفهوم التدريس الإبداعي (Creative teaching) إلى إقرار عدد من الاتجاهات التربوية المستحدثة في التدريس، ويتضمن الخبرات والمهارات والطرق المناسبة، وتدبير فرص التعليم التي تحقق أقصى حد ممكن للتعلم لكل تلميذ، كما يتضمن التدريس الإبداعي الشعور بعدم الرضا عن النتائج التي توصلت إليها الإجراءات القائمة وضرورة وجود أفكار تربوية جديدة والاستعداد لتجربة أفكار أخرى وتقويمها لمعرفة مدى الإفادة منها في التدريس.

وبصفة عامة هناك مبادئ أساسية يقوم عليها التدريس للموهوبين منها:
- أن يتعرف المعلم على مراحل نمو التلاميذ وكيفية تعلمهم، وذلك حتى يتمكن من اختيار الأهداف التعليمية والوسائل والأنشطة المناسبة التي يقدمها لتلاميذه.
- أن يدرك المعلم حقيقة مفادها أن التلاميذ يتعلمون بصورة أفضل عندما يكوِّنون صورة حسنة للذات وعندما يكونون مقبولين لدى الكبار ولدى زملائهم.
- أن يعطى المعلم فرصًا متكررة تسمح بالكشف والاستكشاف في حل المشكلات من خلال الخبرة المباشرة.
- أن يهتم المعلم بإعطاء التلاميذ اختبارات متنوعة، فذلك يؤدي بهم إلى الاستقلال الذاتي والثقة بالنفس والشعور بالمسؤولية.
- أن يسمح المعلم للتلاميذ بممارسة الأنشطة المختلفة المتنوعة والمتوازنة ويتيح لكل تلميذ أن يتعلم بمفرده في حرية، وكذلك يسمح بالمشاركة الفردية والجماعية داخل وخارج المدرسة.
- أن يضع المعلم خطة خاصة للتعلم الفردي وذلك باختيار المادة والأفكار والأنشطة التي سيقدمها لكل تلميذ حسب حاجاته وميوله.
- أن يؤسس المعلم لبناء خبرات التعلم على ضوء خبرات التلاميذ السابقة، ويربط الخبرات بعضها ببعض ويحدد المراجـع والمصـادر التي تساعده في تنفيذ مواقف التعليم والتعلم.
- أن يفيد المعلم من الإمكانات والموارد المتاحة والجهود الذاتية للمدرسة ومعلميها وإسهامات الآباء والمجتمع المحلي.
- المرونة في استخدام طرق التدريس وعدم التقيد بطريقة واحدة.
- استخدام الدراسات العملية والتجريبية.
- إتقان مهارات توجيه الأسئلة والطلاقة في استثارة التلاميذ بهذه الأسئلة.
- الإلمام بالمادة الدراسية بشكل متقن.
- إتقان مهارات الاتصال والحوار والعلاقات الإنسانية مع المتعلمين.
ويلخص الدكتور مرشد دبور في مقالة له بعض المبادئ التدريسية التي إذا توافرت في التدريس يمكن أن نطلق عليه أنه تدريس قادر على استثارة مواهب وإبداعات المتعلمين، وهذه المبادئ هي:
- مبدأ الإيحاء:


ويشتق مبدأ الإيحاء من مجموعة من المظاهر الرئيسية في عملية الإبداع التي توصف بأنها عملية ذاتية أولًا، ثم إنها عملية تلقائية؛ لأن العمل المبدع لايمكن فرضه أو تعليمه بشكل تسلطي، وأن عملية التدريس تعتمد على فن الإيحاءات الاستدلالية أو الإشارات للاحتمالات الممكنة.
إن مبدأ الإيحاء يؤكد أهمية الأشياء التي لا تتصل مباشرة بالموضوع، حيث إنه يوحي بمجموعة من الأفكار والمعاني والتخيلات، وهذه تتدفق لتخلق استجابات إبداعية لدى التلاميذ وتشجع النشاطات المجازية لديهم،


ويشتمل مبدأ الإيحاء على:
أ- التجريب: حيث يرى جون ديوي أن التفكير يبدأ بالخبرة وينتهي بخبرة، وأنه الوسيلة لزيادة الفعالية في حياتنا اليومية، ولا يمكن فصله عن صنع القرارات فالطريقة التجـريبية ترتبط بمواقف عسـرة حقيقية ينبغي التغلب عليها.
ب- المرونة: ترتبط هذه النقطة باختلاف الأفراد في مواهبهم الطبيعية وميولهم وتاريخهم الاجتماعي والثقافي، وترتبط أيضًا بأساليب التدريس الصفية التي ستشتمل على إجراءات يجب أن تكون متجددة وغير ثابتة، بالإضافة إلى الاتجاهات الضرورية لمعالجة المواقف الاستثنائية.
جـ- التخيـل:إذ يعتبر الخيال قلب الإبداع ومفتاح طـريقة التدريس الإبداعية.
- مبدأ المواجهة:
وهو منهج كلي متكامل يشمل المعلم والتلميذ والمادة الدراسية، ويؤكد بشكل خاص على الموقف التجريبي، ويعد أحد المسلمات الحقيقية التي تشكل العملية التربوية، فهو يؤكد وجود المعلم والتلميذ اللذين يواجه أحدهما الآخر في مواقف مشكلية، فكل شخص في الموقف يتعلم ليشارك الآخرين بخبراته الداخلية، هذه الخبرات ديناميكية تتحرك باتجاه زيادة الفهم وتحقيق الذات وتنمية الإبداع. إن غرض هذا المنهج هو إثارة حب الألعاب الخيالية لدى التلاميذ وتنشيطهم لمغامرات إبداعية.
- مبدأ العلاج:
ويعتمد على تشجيع مهارة الإبداع العلاجية للمواد الدراسية، وهذا المبدأ يصلح كمعيار لاختيار الأهداف التربوية وهو يربط بين عملية الإبداع وعملية التدريس والتعلم المبدع والتفكير، فكلها عمليات مترابطة معًا، كما يشجع هذا المبدأ الحرية والمبادرة الفردية.
- مبدأ التأصيل:
ويبين هذا المبدأ دور المعلم في العملية التدريسية وهو ينطبق على العمليات اليومية للصف كتلخيص الدروس وكتابة المقالات وطرح الأمثلة والمشكلات وعمليات المناقشة والأنشطة والوسائل التعليمية.
-اتسام النشاط التدريسي بسمات إبداعية: ترتبط تنمية الإبداع كهدف تربوي أكثر من غيره بالنواحي الإبداعية في سلوك المعلمين، فالموقف التدريسي شركة بين المعلم والمتعلمين، ومن ثم فلكل من الجانبين دوره في المشاركة الحقيقية في عملية التدريس بكل ما تشمله من تخطيط وتنظيم وإدارة وتنفيذ، «وعندما نتحدث عن تنمية الإبداع لدى المتعلمين لا يمكننا تجاهل النواحي الإبداعية في نشاط المعلم».


وربما كان الاهتمام بالجانب الإبداعي من أهم ما ينبغي توجيه الاهتمام إليه في بناء شخصية وسلوك المعلمين، إذ لا يمكن للمعلم أن ينمي الإبداع لدى تلاميذه إذا لم يكن هو نفسه مبدعًا ومحبًا للإبداع عاملًا على تنميته.
والتدريس -شأن أي أداء عملي- يتيح المجال عادة لظهور القدرات الإبداعية، وقد لا يكفي أن يوجه المعلم جهوده التدريسية نحو تنمية مصادر القدرة الإبداعية، معتقدًا بذلك أنه حقق الهدف ونمى الإبداع لدى تلاميذه. فتوافر هذه الجهود بشكل روتينى وجامد وغير واعٍ لمعنى الإبداع قد لا يساعد بشكل فعال في تنمية الإبداع بالقدر الذي يمكن أن يساعد به امتلاك المعلم لمهارات إبداعية في معظم أوجه نشاطه التدريسي.
وهناك الكثير من البحوث عن دراسة العلاقة بين سلوك المعلم وتعلم التلاميذ، والنتيجة العامة لهذه البحوث تعزو تعلم التلاميذ وإنجازهم لخصائص معينة في التدريس مثل التفاعل اللفظي بين المعلم والتلاميذ، وإدارة الفصل، ووضوح الهدف، وتنظيم الفصل، والبيئة الصفية، واستراتيجيات التدريس، وأسلوب الإجابة عن تساؤلات التلاميذ واسترتيجيات توجيه الأسئلة.


وقد أوضحت الدراسات التربوية أن ناتج التعلم دالة على أسلوب التعليم، فحيث يكون المعلم هو المصدر الذي يقرر للتلاميذ ماذا يتعلمون وكيف ومتى، وحيث تكون الإثابة خارجية فإن التلاميذ يتفوقون في اختبارات التحصيل، ويكون أداؤهم ضعيفًا على اختبارات الإبداع والتفكير المنطقي التي تتطلب استقلالية في التفكير، ولكن إذا أعطى المعلمون التلاميذ المسؤولية ليقرروا ماذا يتعلمون، وكيف يتعلمون، وكيف يقيمون تقدمهم في التعلم تصبح الإثابة نابعة من التعلم في ذاته. وفي هذه الحالة نجد التلاميذ يتفوقون في حل المشكلات والإبداع والأعمال التي تتطلب التوجه الذاتي ويكون أداؤهم على اختبارات التحصيل ذات المضمون المحدود في هذه الحالة أقل من الحالة السابقة.
ويتحقق إبداع المعلم في أنماط السلوك التي يصدرها أثناء التدريس وبحيث تنصب معظم جهوده التدريسية على تنمية الإبداع وتوفير الخبرات والمهارات والطرق المناسبة لذلك من خلال تدبير فرص للتعلم تحقق أقصى حد يمكن أن يصل إليه التلاميذ من التعلم والإبداع. كما أنه لابد للمعلم من الشعور بعدم الرضا عن النتائج التي توصلت إليها الإجراءات التدريسية القائمة، والشعور بأن الكمال شيء لا يمكن بلوغه ولكن يجب السعي إليه على الدوام. كما يتضمن إبداع المعلم وجود أفكار تربوية جديدة والاستعداد لتجربة أفكار أخرى وتقويمها لمعرفة مدى الإفادة منها في التدريس.


ويرى أحد الباحثين أن إبداع المعلم يتمثل في مقدرته على طلاقة الأفكار الجديدة غير المألوفة وتطبيقها عمليًا في مجال تخصصه وتظهر في سلوكه التدريسي، كما يتمثل في القدرة على التجديد في طريقة عرض وتنفيذ وتقويم دروسه وفي تصميم الوسائل التعليمية المبتكرة، كما يتضح أيضًا في المبادأة لإيجاد حلول ومقترحات للقضايا أو المشكلات التي تواجهه، فالإبداع يمكن تحقيقه في كل ما تتضمنه عملية التدريس من جوانب وما تتطلبه من أنشطة ومهارات فنية يؤديها المعلم وتنعكس في أساليبه السلوكية.
وتتحقق الإبداعية في الأداء التدريسي للمعلم من خلال اتسام السلوك التدريسي بسمات الطلاقة والمرونة والأصالة، ويقصد بالطلاقة في الأداء التدريسي: قدرة المعلم على استدعاء أكبر عدد ممكن من الأفكار التربوية المناسبة لتنمية الإبداع لدى التلاميذ أثناء مراحل عملية التدريس.
أما المرونة في الأداء التدريسي فيقصد بها: قدرة المعلم على تنويع الأفكار والاستجابات التربوية وتعديل الموقف التعليمي وإعادة تنظيمه بشكل جديد بما يناسب تنمية الإبداع لدى التلاميذ أثناء مراحل عملية التدريس. وتشير الأصالة في الأداء التدريسي إلى قدرة المعلم على إنتاج أفكار واستجابات تربوية جديدة وقليلة التكرار بالمعنى الإحصائي تهدف إلى تنمية الإبداع لدى التلاميذ أثناء مراحل عملية التدريس.


معوقات التدريس للموهوبين
تؤدي طبيعة النظام التعليمي السائد والفلسفة التي يقوم عليها، وخاصة فيما يتصل بأسلوب الإدارة والإشراف التربوي دورًا كبيرًا في تشجيع أو إعاقة التجديد والابتكار في عملية التدريس، كما أن الميدان التربوي قد يكون أحد معوقات رعاية الموهوبين من خلال ما يتبعه من أساليب تدريسية تقليدية وفيما يتبعه من أساليب في إعداد وتدريب المعلمين. وبصفة عامة يمكن تناول العوامل التي تعوق التدريس للموهوبين في بيئتنا العربية من خلال المحورين الآتيين.
- عوامل تتعلق بنظام وفلسفة التعليم.
- عوامل تتعلق بالمعلم وإعداده وتدريبه.
- العوامل المتعلقة بنظام وفلسفة التعليم منها:
- وجود الاتجاهات التسلطية والظروف البيئية غير المناسبة التي تقلل من حرية المعلم وتفرض عليه الأهداف والأنشطة وتضع أنظمة تقليدية نمطية للحكم على الأداء بالإضافة إلى وضع مناهج غير مرنة.
- جعل التربية قاصرة على عملية التلقين وحدها دون العمليات التعليمية الأخرى.
- سيادة مفهوم التربية من أجل النجاح.
- اقتصار الامتحانات المدرسية على قياس التحصيل في نطاق محدود.
- وجود القسمة الثنائية بين العمل واللعب أو الدراسة والنشاط.
- سيادة السلوك النظامي، والاهتمام الشديد بالوقت وتوقيت العمل والاقتصاد في الموارد والنفقات.
- غياب الوعي بأهمية الموهبة وضرورة رعايتها.
- العوامل المتعلقة بالمعلم وإعداده وتدريبه منها:
- عدم تمكن المعلم من المادة التعليمية ومهاراتها في كثير من الأحيان.
- سوء علاقة المعلم مع زملائه في كثير من الأحيان وبعدها عن روح التعاون، وفي أحسن الأحوال يخضع المعلم ويمتثل لآراء زملائه في المدرسة.
- اقتصار برامج التدريب على الطرق القديمة التقليدية في التدريس.
- عدم استعداد المعلمين لتلبية حاجات التلاميذ الموهوبين، كما أنهم لايعرفون طريقة بدء أو تقويم القدرات الإبداعية، وغالبًا ما يشعرون بعدم الراحة تجاه التلاميذ الموهوبين.
- مسؤولية المعلمين عن إنهاء المقررات الدراسية، وعدم السماح لهم بالخروج عن محتوى الكتاب المدرسي، علاوة على التنظيم الجامد لحجرة الدراسة وعدم السماح بالخروج عن هذا التنظيم.
- انعدام الجدية في الدورات والبرامج التدريبية وأخذها على أنها فترة إجازة يبتعد فيها المعلم عن الفصل وعن التلاميذ.
-عدم تشجيع المعلم حينما كان تلميذًا بمراحل التعليم المختلفة على إظهار مواهبه وقدراته الإبداعية.









المصدر- مجلة المعرفة


الساعة الآن 05:00 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd

a.d - i.s.s.w